الشيخ محمد أمين زين الدين
282
كلمة التقوى
[ الفصل الأول ] [ في الصيد بالحيوان ] [ المسألة الثانية : ] لا تحصل التذكية في الحيوان إذا اصطاده غير الكلب المعلم من أنواع الحيوان الصيود فأجهز عليه وقتله ، فلا يحل أكل لحمه ولا تترتب عليه الآثار الأخرى للتذكية ، سواء كان الحيوان الصائد معلما أم غير معلم ، وسواء كان من جوارح السباع كالنمر والفهد وغيرهما أم كان من جوارح الطير كالبازي والعقاب والصقر والباشق وغيرها . ويحل أكل لحم الحيوان الممتنع بالأصالة وتترتب عليه آثار التذكية كلها إذا صاده الكلب المعلم وقتله ، سواء كان الكلب سلوقيا أم غيره من أنواع الكلاب المعلمة وسواء كان أسود اللون أم غير أسود ، فإذا جرح الكلب الحيوان أو عقره أو عضه في أي موضع كان من بدنه وقتله بذلك حكم عليه بأنه مذكى ، ولا تتحقق التذكية ولا يترتب شئ من أحكامها إذا كان الحيوان أهليا فاصطاده الكلب وقتله ، وسنتعرض لبيان ذلك في ما يأتي من المسائل إن شاء الله تعالى . [ المسألة الثالثة : ] يشترط في ترتب الأثر على صيد الكلب أن يكون معلما للاصطياد ، والمراد من ذلك أن يعوده مروضه على تلقي الأمر والزجر في حركته إلى الصيد ووقوفه عنها ، فإذا أرسله صاحبه على الصيد وأغراه به بإشارة أو صوت أو كلمة ولم يكن له مانع من الحركة هاج إليه وانبعث في طلبه والجري نحوه حتى يدركه ، وإذا زجره عن الحركة وسمع زجرته انزجر ووقف ، وأن يعتاد على ذلك حتى تصبح هذه الصفة ثابتة له . [ المسألة الرابعة : ] الظاهر أنه يكفي أن ينزجر بزجر صاحبه في الجملة ، كما إذا رأى